القاضي التنوخي
277
الفرج بعد الشدة
لأنّه كان يحمل إليهم كتب محمّد بن علي « 14 » وإبراهيم بن محمّد ، فسألاه عن الخبر ، فأعلمهما أنّ القوم قد قدموا ، وأنّهم في سرداب يعرف ببني أود ، فصارا إلى الموضع ، فسلّما عليهم . وقالا : أيّكما عبد اللّه ؟ فقال المنصور وأبو العبّاس : كلانا عبد اللّه . فقال : أيّكما ابن الحارثية ؟ فقال أبو العبّاس : أنا . فقالا : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، ودنوا فبايعوه . وأحضروه إلى المسجد الجامع ، فصعد على المنبر ، فحصر ، وتكلّم عنه عمّه داود بن علي ، وقام دونه بمرقاة « 15 » .
--> ( 14 ) محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ( 62 - 125 ) : والد السفّاح والمنصور ، أوّل من قام بالدعوة العبّاسيّة ، وبثّ الرجال إلى الجهات ( الأعلام 7 / 153 ) . ( 15 ) لم ترد هذه القصّة في ر ولا في م ولا في غ ، وأثبتناها من ه .